سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 261 ) [ البقرة : 261 ] ، وقال وقوله الحق :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 95 ) دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً
[ النساء : 95 - 96 ] .
فرحم اللّه عبدا اغتنم ما وعد اللّه من التفضيل ، فهنا الفضل والتفضيل ، لا ما يفضل به أهل الدنيا بعضهم بعضا ، وقد كنت ندبت من العسكر المنصور فيما بين صنعاء والجراف مائتي فارس معدة ، ليكونوا يحضرون على الدوام ، ويتناوب أهل الطاعة المقام ، وقضاء حوائجهم بالكفاية والرزق ، ورجوت أن يكون في ذلك عز الإسلام مهيبة وهيبة لمن لا تؤمن بوائقه من الأنام ، وخشيت أن يجري الذي جرى والبرية لا يتقون اللّه ولا من يرون معه ضعفا ، ولا يتقون إلا ما رهبوا ، قال اللّه عز وجل :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
[ الأنفال : 60 ] ، فلا تنقص البدنة الآخرة البدنة الأولة ، وعليكم يا جميع المسلمين بالعزم القوي على جهاد الناكثين ، والاستعداد والمرابطة للمارقين ، قال اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 200 ) [ آل عمران : 200 ] ، والسلام عليكم جميعا ورحمة اللّه وبركاته .