تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

[ ومن كتابه إلى الأمير عبد اللّه بن محمد بن المختار ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم قرأته يا سيدي جعلني اللّه فداك ، وأنت تعلم أن انتقاصي حقي مما يقبض أخير من انتقاصي عرضي ، وإذا تدنس عرضي أخرج ذلك مني الدنيا والآخرة ، فأما بنو عمي فوددت أن لهم خير الدنيا مقرونا بنعيم الآخرة ، وهؤلاء الحاج الأولون قبل هؤلاء قد ثوروا بما يسود وجهي وردوا بذلك كتبهم إلى المخاليف جميعا ، وكتاب الزيدي قد جعلته طي كتابي لتقف منه على المعنى ، وتوقف عليه بني عمي ، وتلزم الكتاب بيدك ، وهذا الكتاب الذي وجهت به إلى الجماعة بعد كتاب الزيدي بما أنت تقف عليه ، إن كان أهل بيتي أهل مناصرة في طاعة اللّه ، وآسيتهم بنفسي وآسيت أهلهم بأهلي وأولادهم بأولادي ، ولم يكن علي لهم غير ذلك ، وإن كانوا يريدون ما وهن سلطاني بقضاء حوائجهم لم أفعل ذلك الأمر [ إلا ] بعد ألا يعود لي في البلد أمر ولا نهي ، فإذا كان ذلك قامت معذرتي عند اللّه وعند الناس . إن الواجب علينا لو كنا أهل إيمان إقامة عزنا ببذل أنفسنا وأموالنا ، واللّه يختار ما فيه الخيرة لنا بمنه وطوله ، وقد كتبت مع ابن أبي رمادة بإطلاق الناس فيطلقون ، إلا أن يكون أمري غير نافذ فتعرفني بذلك يا سيدي ، وهذا الحاج