بالمصلحة ، وذلك لا يعنف عليه « 1 » الرجل في تركه لو تركه ، وذلك الاكتساب فوق ما لها عليه ، فلو أن رجلا كسب مالا جليلا بإصلاحه ، لما استحقت المرأة منه أكثر مما جعل اللّه على الزوج لها ، وكذلك فلو أن المرأة كسبت في بيتها بحسن النظر منها فيما تملكه وتعمله مالا ، لما كان للزوج منه شيء أيضا ، وإنما معنى قول رسول اللّه صلوات اللّه عليه وعلى آله وسلم : « على الرجل إصلاح ما خارج » ، وهو اكتساب ما يعيشان به من الرزق ، الذي جعل اللّه الرجل قائما به دون المرأة ، وفرضه عليه فرضا ، فعليه أن يطلب بجهده ما يحتاجان إليه من قوتهما ، فإن أتى بحب طحنته وصنعته ، وإن أتى بلحم طبخته وأصلحته ، وإن استودعها شيئا من رحله حرصت عليه وحفظته ، وإن استخدمها في منزلها خدمته ، وأدت ما يأمرها بتأديته ، وأنفذت ما يأمرها بإنفاذه ، فهذا ومثله الواجب عليها . فأما أن يلزمها غزلا أو حوكا أو عملا مما يعلمه النساء في بيوتهن ، ويصلحن من شأنهن ، لأن تأخذ في ذلك أجرة أو ثمنا ، فليس يجب له ذلك عليها ، إلا أن تسمح بشيء منه ، فيكون ذلك تفضلا منها عليه .
و [ سألت ] عن رجل دفع إلى رجل مائة دينار ، وقال له : استدن عليها ما أحببت ، والربح لي ولك ، هل يكون الربح لأحدهما أو لهما جميعا ؟
الجواب : اعلم يا أخي - وفقك اللّه - أن الربح لا يصح إلا لمن ضمن الدين ، لأن رسول اللّه صلوات اللّه عليه وعلى آله وسلم « نهى عن ربح ما لم
هامش
( 1 ) في المخطوط : لا يعنف على . الكلمة الأولى مهملة .