تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لألزمه الاعتراف لها بالزوجية ، ولم يبطل إنكاره الزواج ، وكان لازما له حتى يخرج من بفراق . و [ سألت ] عن رجل كبير لا يقدر على الحج ، فأخرج حجة هل تكون حجته مقبولة أم لا ؟ الجواب : اعلم أن هذا الرجل لا يخلو أن يكون ترك الحج ضرورة أو اختيارا ، فإن كان ذلك لضرورة فلا تبعة عليه ، ولو لم يخرج حجة ، إذا لم يكن له مال ، وإن كان ترك الحج اختيارا ، ثم تاب وأخرج الحجة فهو الذي يلزمه ، ولا شيء عليه بعد ذلك ، إن كان أخلص التوبة ، وأظهر الندامة ، وكان لا يقدر على الحج بنفسه في وقت دفع ما حج به عنه . و [ سألت ] عن رجل حلف بسبيل ماله ، وحنث وأقام وقتا من دهره لم يخرجه ، وأحب أن يخرج بعد ما اكتسب مالا هل يخرج ثلث الجميع ، أم ثلث ما حلف عيه يوم حنث ؟ الجواب : اعلم - أكرمك اللّه - أن الحنث لزمه ساعة حلف في ثلث ماله ، فليس يلزمه غير ما حنث عليه أيسر أم أعدم ، كما أنه لو أفلس حتى لا يبقى معه إلا هذا الثلث الذي قد لزمه إخراجه ، لأوجبنا عليه تسليمه ، ولم ننظر إلى إعدامه بعد ، وأكثر ما يجب على كل غلول أداء ما غل ، والتوبة إلى اللّه من فعله ، وإنما مثله في حبس ما حنث فيه عن مستحقه ، مثل رجل كان له على رجل دين محله يوم بعينه ، فلما أتى وقت الأجل دفع غريمة ، وهو واجد لأداء حقه ذلك ، ثم تصرف فيه فربح في ذلك ، ثم أحب أن يدفع إلى غريمه ، فذلك لا يجب لغريمه نصيب ، لأنه ضامن لحق غريمه ، فلا يكون ربح
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 142 | القاسم بن علي بن عبد الله العياني / عبد الكريم أحمد الجدبان