أن تؤثر فيه الشمس ، وفيه صغار قليل ، وهو أجود من القطري في كثرة الماء وشدة البياض ، إلا أنّه لا يكون في تدحرج القطري .
وقد يجهز إلى خور الزنج أيضا من عمان ، وإنما يجهز إليه في الفرط ولا يكاد يوجد فيه شيء ، وإذا وجدت وجدت كبيرة ، مثل العماني أو دونه ، وليس فيه بلبل ، بل كله محار .
ساحل مكة ، وهو المنسوب إلى المنجوش ، وهو من بحر القلزم ما بين مكة وجدة إلى أيلة [ 1 ] والسرّين [ 2 ] [ 197 ظ ] والقلزم وأيلة ، وما يخرج من القلزم كله منفوخ لا لون له ، ووزن أكبره خمسة مثاقيل ، والدّقّ فيه قليل .
وساحل سرنديب [ 3 ] ، وهو المالوكي ، وهو من موضع يقال له ماخالا إلى بلاد الدبيلا ، وملك الدبيلا يسمّى قارنطى [ 4 ] ، وملك سرنديب يسمى فالذنى ، وملك سرنديب يقبّل مغاصّه من الغواصين في السنة بعشرين ألف دينار ونحوها ، وأصداف يوم في الأسبوع تجمع له في حضيرة ، قال : ويغاص فيه أربع عشرة سنة ثم يقطع عنه الغوص أربع عشرة سنة إلى أن يدرك بلبله ، وهو كلّه أو عامته دقّ ، ومدحرجه قليل ، وأكبر وزنه من دانق ونحوه وأكثره المتبزرة والمضرس والدق .
وساحل الصين ، ويدعى اللوفيني ، وهو من موضع يدعى اللوفين إلى الصين ، إلى موضع يدعى النكلي ، وهو مغاص واسع كبير يخرج منه متاع
هامش
[ 1 ] أيلة : إيلياء ، مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير ، وهي مدينة لليهود ، وقال أبو عبيدة :
أيلة مدينة بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم ، تعد من بلاد الشام . ( ياقوت :
أيلة )
[ 2 ] السرّين : بليدة قريب من مكة على ساحل البحر بينها وبين مكة أربعة أيام أو خمسة ، قرب جدة . ( ياقوت : سرين )
[ 3 ] سرنديب : جزيرة عظيمة في بحر هركند ، بأقصى بلاد الهند ، وهي جزيرة تشرع إلى بحر هركند وبحر الأعباب .
( ياقوت : سرنديب )
[ 4 ] كذا ، والكلمة غير معجمة تحتمل وجوها في قراءتها .