فلا بدّ أنّ يذكر خبرنا أحد . فالقتل في الحالين .
فقالت له العجوز :
- يا ولدي ، ومن يذكره وهذا الأمر لا يعلمه غيري وغيرها وإنّك إن وصلت إليها أحييت ميّتة .
فقال لها :
- أيّتها العجوز ، كيف يمكن الوصول إليها وعلى باب القصر الحجّاب والرقباء ؟
[ أ - 13 ] فقالت العجوز المربية :
- أنا أدبّر كيف يكون الرأي .
فقال لها :
- الرأي لك .
ثم إنّ العجوز ذهبت إلى الجارية وقالت لها :
- قد ظهر لي وجه الحيلة في دخوله . وأنشدت في المعنى :
لا يعرف الشوق إلّا من يكابده * ولا الصّبابة إلّا من يعانيها »
[ البسيط ]
فقالت لها عزّ القصور :
- يا أمّي ، وما الحيلة ؟
فقالت لها :
- إنّ التجّار يقدمون كلّ بالذخائر في الصناديق « 3 » ويدخلون القصر .
فنحتال أن يجعل الشّاب في صندوق على كاهل فتى ويدخل في جملة الصناديق .
فقالت لها :
- الرأي ما رأيت .
هامش
( 3 ) في الأصل : الصنادق .