الليلة السابعة
فخرج الملك إلى البستان وأمر الغلام بإنزال الصّندوق على الأرض .
ثم قال له :
- احفر حفرة عميقة .
ثم أقبل الملك على الصندوق وقال له :
- يا صندوق ، إن كان فيك ما قالوا حقّا فقد سترنا عليك ، وإن كان باطلا فلا يضرّ دفنك .
ثم قال للغلام :
- ادفن الصندوق .
فدفنه وردّ عليه التراب وقصد إلى ساقية من الماء فردّها على موضع الحفرة وانصرف إلى قصره وفي قلبه نار لا تطفئها البحار السبعة .
فلما جنّ الليل لم يستطع المنام في تلك القبّة ففتح طاقة من القصر مخفية فكشف منها على البستان وجعل يتأمّل في البستان والأشجار وغناء الأطيار ويقول :
« ما ينفع الحجّاب والحرّاس ولا ينفع الملك والسلطنة » .
فبينما هو كذلك إذا بابنته عزّ القصور قد فتحت الباب المتّصل بالبستان وصارت تدور بين دوحات الثمار وتبكي وتقول :
كان لي خلّ مليح * خانه الدّهر فمات
قلت للدّهر يختر * أيّها الدّهر أسأت
قد تركت الأمّ والأب * ومن الخلّ بدأت
[ مجزوء الرمل ]
فلما سمع الملك كلام ابنته من القصر أيقظ غلامه « مسرور » وقال له :
- اتبع أثري .