القلق والخوف « 9 » وأعمى الله الأبصار إلى أن تمّ ميجالها * وبقيت لا تعرف ما تصنع فمشت إلى قصر محمد وقالت له :
- دبّر علينا وإلّا راحت رقبتي ورقبتك .
قال الراوي :
فقعد محمد في الشبّاك يخمم * ما يصير وكيف تكون منيته عند الملك وفضيحتهما .
فبينما هو يخمّم إذ وقعت منه التفاتة وإذا بعرفه * الغربي الذي خرج به من بلاد أبيه رائح قاصد المدينة فنادى [ 203 ] بالخدّام وقال لهم :
- ائتوني بالغريب الفلاني ، ها هو جائز على ثنية كذا وصفته كذا .
فأسرع إليه الخدّام فوجدوه ، فأتوا به فلما نظر الغربي إلى محمد وعرفه سلّم عليه .
قال : فقام محمد وأخذ بيد الغربي ودخل به القصر . فوجدا بنت الملك قاعدة . فسلّم عليها الغربي وقال :
- يا سيّدي محمد ، زوجتك هناك ؟ الله فما أعطاك !
فقال له محمّد :
- آش هناني الله . دبّر علينا فأنا إمّا اليوم أو غدا يقتلونني لأنّ هذه بنت ملك ، حملت منّي وهذا أوان ميجالها .
وحكى له كيف صار لهما . فقال له الغربي :
- آش مقصودك تهرب أنت وإيّاها إلى حيث شئت ؟
قال له :
- إذا نلقى من يهربني .
قال له الغربي :
هامش
( 9 ) أي أبعد ما يكون من القلق والخوف .