- لعن الله ما ذكرت « 34 » .
- أظنك قد خدعتني ؟
- فقال لها :
- ليس هو سيّدي ، وإنّما كانت حيلة منّي عليك والآن قد ظفرت بك وبالفرس .
وحدّثها بحديثه كما كان .
فلما سمعت الجارية مقالته لطمت وجهها ومزّقت ثيابها وقالت :
- لا مع أبي بقيت ولا مع ابن الملك مشيت .
قال : فلم يزل يطير بها حتى وصل إلى مرج عظيم قرب مدينة « 35 » فنزل به .
قال : وكان ملك تلك المدينة قد خرج في ذلك الوقت للنزهة « 36 » فمرّ بذلك المرج فرأى الجارية والشيخ والفرس ، ورأى الجارية تبكي .
فقال الملك لبعض غلمانه :
- انظروا حال هذه الجارية مع هذا الشيخ .
فأتى إليها أحد الغلمان وسألها عن حالها فقال الشيخ :
- هي زوجتي .
فقالت الجارية :
- كذبت يا عدوّ الله ، إنّك خطفتني ظلما وعدوانا .
فلما سمع الغلام كلامها أتى إلى الملك وأعلمه بالخبر . فأمر الملك بسجن الشيخ الحكيم وحملت الجارية والفرس معها إلى قصره . ولم يعلم شأن الفرس .
هامش
( 34 ) ت : لعنك الله ولعن سيّدك .
( 35 ) ب 1 : إلى أن وصل إلى أرض الروم . ألف : وما زال سائرا بها إلى بلاد الروم .
( 36 ) ت وب 2 : للصّيد .