حديث الملك والثعبان « ( * ) »
ثم قالت : - زعموا أيها الملك - أنّه كان في الزمان الأول ملك .
وكانت له إبل وغنم وبقر ، وكانت له رمكة « 1 » لم يكن في زمانها أجمل منها ولا أسرع وكان لها فصيل مليح يدور بتلك الأغنام والأبقار . وكان الملك يحبّه حبّا شديدا . وكان إذا أراد النزهة يخرج راكبا رمكته وينظر إلى الفصيل وحسنه ، ولا يقدر أحد أن يتجرأ على تلك الأغنام والأبقار مخافة من الفصيل لأنّه كان يقتل من يقرب إليه من بني آدم .
فلما كان يوم من الأيّام هاج الفصيل وهرب إلى البريّة فتبعته تلك الأغنام والأبقار والإبل . فلمّا رأى الملك ذلك ركب في بني عمّه وجيشه وكانوا نحو أربعين ألف فارس فلم يلحقوا من الفصيل إلّا الغبار « 2 » .
فرجع الملك إلى الحي مهموما ونادى في قبائل العرب : « من يأتني بخبر الفصيل أعطه ألف وقية من الذهب الأحمر وألف ناقة » . « 3 »
فبقي كذلك مدّة لم يجد له خبرا ولا وقع له على أثر .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
هامش
( * ) التخريج : أ : 213 ب - 219 ب - الليالي : 75 - 79 . ت : ص 462 . 477 - الليالي 70 . 74 . ح : 64 أ - 75 أ - الليالي : 75 - 83 . ب 1 : 63 أ - 68 ب .
الليالي 47 - 55 . ب 2 : 97 أ . 105 ب - الليالي : 80 - 88 .
( 1 ) أ : وح : ناقة . لكن أيثبت بعد أسطر : رمكة .
( 2 ) ت : فذهبوا يمينا وشمالا فلم يجدوا للفصيل أثرا ولا عرفوا أين هو من الأرض .
( 3 ) ت : ألف وقية من الذهب وألف مطية وألف ناقة .