يبلغه أحد « 104 » . وإنّما حدّثتك بهذا الحديث - أيّها الملك - لئلا تغترّ بقول امرأة فتقتل ابنك .
فلما سمع الملك ذلك أمر بابنه ألّا يقتل .
[ ابن الملك يتكلم ]
فلما كان في اليوم الثامن عند طلوع الشمس قال الغلام : « هذا يوم الميعاد الذي يأتي فيه معلّمي . وقد تكلّم الوزراء في هذه الأيام [ ب - 212 ] فينبغي أن أشكرهم على ما فعلوا قبل أن تأتي هذه العدوة إلى أبي فيأمر بقتلي » « 105 » .
قال : فدعا الجارية التي كانت تخدمه في تلك الأيام السبعة وقال لها :
- سيري إلى الوزير الأكبر وادعيه إليّ .
فلما سمعت الجارية كلام ابن الملك فرحت وخرجت من ساعتها حتّى أتت إلى الوزير الأكبر ودخلت عليه في قصره وأخبرته أنّ ابن الملك قد تكلّم وأنّه يدعوه . فانطلق الوزير حافيا حتى دخل على ابن الملك وسلّم عليه ، فأخبره بالذي منعه من الكلام وقال له :
- الحمد لله الذي نجّاني على أيديكم من القتل . فإنّي لكم شاكر ، ولنعمة ربّي ذاكر وإن بلّغني الله أملي فسوف ترون ما أصنع معكم من الخير ، وأريد منك أن تسير إلى أبي وتخبره بأنّي تكلّمت قبل أن تقدم إليه عدوّة الله فيأمر بقتلي .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
هامش
( 104 ) ت : وعلم أن كيد النساء ليس له حدّ . ويضيف ب 1 حكاية ملخصها : أنّ فتى من بني تميم عشق جارية من بني نجران . فسكن قريبا منها وصارت تزوره ليلا . فعلم أهلها بذلك فأرادوا قتله . فخرجت إليه خليلته مع جارية لها في ليلة ممطرة .
فظنّهما من أقاربها فرمى سهما أصاب خليلته فقتلها . وندم الفتى على تسرّعه .
( 105 ) ب 2 : ولست آمن إن أبطأ معلمي ، أن تأتي عدوة الله إلى أبي فيأمر بقتلي .