- اجلس على الفراش « 63 » .
فجلس . فلمّا رأته زوجته عرفته فأتت إليه مسرعة وأخذت بلحيته وقالت له :
- يا فاسق ، هذا هو العهد الذي كنت عاهدتني عليه ؟ تتبع القوّادات ؟
فقال لها :
- ويلك . ما لي أراك على هذه الحالة ؟
فقالت له :
- لما سمعت أنك قادم استعددت لك وأصلحت بيتي ، ثم بعثت إليك هذه العجوز لتعرض عليك الفسق وأنتظر هل تتبعها أم لا . فرأيتك أسرع ما تبعتها . فوالله ما اجتمعت معك أبدا .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة السابعة والستون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ المرأة لما فرغت من كلامها قال لها الرجل :
- والله لو ذهبت بي إلي غير منزلي ما تبعتها ، وخشيت أن يكون ذلك فعلك طول سفري .
فلما قال لها ذلك لطمت وجهها وشقّت جيبها . وقالت :
- أتظن فيّ السوء ؟
ولم ترض عنه حتى أتحفها وأرضاها « 64 » .
وإنما حدثتك بهذا الحديث لتعلم أن كيدهنّ عظيم « 65 » .
فلما سمع الملك بذلك أمر بابنه ألّا يقتل .
هامش
( 63 ) ت : اجلس مجلس الرجل .
( 64 ) يضيف ت هذا التعليق : « ارضيه بقلب دعوته لعزرائيل قبّاض الأرواح .
( 65 ) لا توجد هذه الحكاية في « ألف » ولا يوجد مكانها شيء .