[ دموع الكلاب ]
وذلك أنّ امرأة كان لها زوج . فخرج إلى السفر بعد أن تعاهد معها ألّا يخون أحدهما صاحبه . وأخبرها أنه يرجع إلى أجل معلوم .
فلما مضى الأجل ولم يأت زوجها خرجت إلى باب الدّار لتنظر الطريق . فأبصرها رجل فراودها عن نفسها فقفلت الباب في وجهه ولم تلتفت .
فأتى إلى عجوز كانت جارة لها وقال لها :
- إنّي قد عشقت جارتك فلانة فهل لك أن تجمعي بيني وبينها وأعطيك دينارا . فقالت العجوز :
- حبا وكرامة .
ثم قامت من فورها وأخذت عجينا وكثّرت فيه من الفلفل والشحم وخبزت منه قرصة وأتت إلى دار المرأة التي عشقها الرجل . وكانت للعجوز كلبة ، فمشت معها وتبعتها إلى دار المرأة ، فجعلت تعطيها من تلك القرصة وقد أعجب الكلبة طعم الشحم فأخذت تأكل وعيناها تدمعان من حرارة الفلفل فدخلت العجوز على المرأة والكلبة معها تبكي وتبصبص بذنبها . فلما رأتها المرأة تبكي قالت :
- يا محلّ والدتي ما لي أرى هذه الكلبة تبكي ؟
فقالت العجوز :
- يا ابنتي ، هذه الكلبة كانت جارة لنا ، وكانت جميلة الصورة .
فعشقها رجل وراودها عن نفسها فأبت . فدعا عليها فتحوّلت كلبة كما رأيت . فلمّا رأتني أتت تبكي وتبصبص بذنبها « 61 » .
فقالت المرأة :
- وأنا أيضا عشقني رجل وراودني عن نفسي فأبيت عليه ولا آمن أن
هامش
( 61 ) يضيف راوي ت أبياتا في وصف العجوز . ويضيف راوي ب 2 : لكي أرغّب عاشقها ويردّها كما كانت .