ثم رجع إلى منزله وزوجته وأتى بها إلى والده وأعلمه بالخبر فأمر بقتل ذلك الوزير « 53 » .
كذلك أنا أرجو من الله أن ينصرني على وزرائك السوء وإني إن قتلت نفسي من أجل من ظلمني يكون إثمي في عنقك .
فأمر الملك بابنه أن يقتل .
[ في الحمّام ]
فجاء الوزير الرابع وأمر بإمساك الولد . ودخل على الملك وقال له :
- أيّها الملك ، لا ينبغي لك أن تفعل شيئا بعجلة قبل أن تستشير فيه لئلا تندم كما ندم صاحب الحمّام .
قال له :
- وكيف ذلك ؟
قال :
- أيّها الملك ، إنّه كان ملك وكان له ابن . فانطلق يوما إلى الحمّام ليتطهّر « 54 » . وكان غلاما سمينا لا يكاد يرى ذكره من شدّة السمن « 55 » فلما تجرّد رآه صاحب « 56 » الحمّام فبكى وتأسف عليه . فقال له ابن الملك :
- ما بكاؤك ؟
قال له :
- نظرت إليك وما أرى لك ذكرا وما أظنّك تستطيع إتيان النّساء .
هامش
( 53 ) توجد هذه الحكاية في « ألف » مع اختلاف بسيط : « يعترض ابن الملك فارس وسيم هو ابن ملك الجان ويأخذه إلى عالمه ويسقيه من » عين النساء « فيعود إلى صورته الأولى ويرسله مع عبد له إلى قصر عمّه » .
( 54 ) ت وب 2 : إنّ بعض الملوك ذهب إلى الحمّام ليتطهر فيه .
( 55 ) أ : من سمانته .
( 56 ) ب 1 : فلما جرّده الحمامي .