[ أ - 206 ] قال : فصدّقها زوجها وعمد إلى التراب ينخله « 49 » .
وإنما حدّثتك بهذا لتعلم أن كيد النساء عظيم وأنّ مكرهن لا يلحقه أحد ولئلا تعمل بقول المرأة .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الخامسة والستون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لما كان في اليوم الرابع جاءت الجارية ومعها سكّين وقالت له :
- أيها الملك ، إن لم تنصفني من ابنك قتلت نفسي ، وأرجو من الله أن ينصفني على وزرائك السوء كما نصر ابن الملك على الوزير .
فقال لها :
- وكيف ذلك ؟
قالت :
[ العين السحريّة ]
- زعموا أيّها الملك أنّه كان لملك من الملوك ولد وكان قد زوّجه بابنة ملك آخر في بلاد أخرى . فبعث الملك أبو الجارية إليه أن يرسل ابنه ليكون عنده مع أهله أياما . فأمر الملك ابنه بالمشي إليه وبعث معه وزيرا من وزرائه حتى انتهيا إلى عين من الماء وقد اشتدّ بهما العطش . وكانت هذه العين إذا شرب منها الرجل تحوّل امرأة وإذا شربت منها المرأة تحوّلت رجلا . وكان الوزير قد علم ذلك ولم يعلم ابن الملك بها . فقال الوزير للفتى :
هامش
( 49 ) ت : وغربل معها طحّانها . وقد جاءت هذه الحكاية في « ألف » على لسان الوزير السابع . ولم يرد مكانها شيء على لسان الوزير الثالث .