[ الرّوز والسكّر ]
وقد بلغني عن مكر النساء وكيدهن أن رجلا بعث امرأته إلى السوق وأعطاها درهما لتشتري به روزا . فأتت به صاحب الروز وأعطته الدرهم ، فاكتال لها الروز وقال لها :
- لا يصلح الروز إلّا بالسكّر ، فهل عندك سكّر ؟
قالت له :
- لا والله ما عندي سكّر . فقال لها :
- هل لك أن تدخلي معي إلى الدار « 45 » وأنا أعطيك بدرهم سكّر ؟
- قالت له :
- نعم .
فوزن لها بدرهم سكّرا وربطته في ثوبها مع الروز ودخلت معه إلى البيت وألقت الثوب في الحانوت بالروز والسكّر . فأتى غلام صاحب الحانوت فعمد إلى ما كان في الثوب وجعل مكانه ترابا وربطه كما كان .
فلما خرجت المرأة أخذت ثوبها ودخلت إلى المخزن كي تخرج البرمة وتطبخ الروز ففتح زوجها الثوب فوجد فيه التراب فقال لها :
- ويلك . ما هذا التراب الذي جئت به ؟
فعلمت في الحين أنّه سخر منها « 46 » . فأخرجت الحيلة في الحين والوقت وجاءت بالمنخل « 47 » عوضا عن البرمة وقالت له :
- يا سيدي ، بينما كنت أمشي في السوق إذ دحتني « 48 » دابّة فسقطت على الأرض وسقط الدرهم من يدي . فالتمسته فلم أجده فجمعت ما كان حولي من التراب لأنخله لعل الله يردّه عليّ .
هامش
( 45 ) يضيف أ : وأقضي منك وطري .
( 46 ) أ : أنه عمل بها .
( 47 ) ب : الغربال .
( 48 ) ت : زاحمتني . دحاه : دفعه .