الفوطة « 9 » . فعطف الفتى على الأعرابي وقال له :
[ أ - 193 ] - تسير معي إلى منزلي أدفع لك مالك ؟
فقال له الأعرابي :
- جازاك الله عنّي خيرا .
ثم قام وانطلق مع الأعرابي إلى المنزل . فأتى به إلى بيت في قعر الدار وقال له :
- ادخل .
فدخل الأعرابي وأدار عليه الفتى اللولب حتى جعله في دهليز فوثب عليه الفتى بحربة وقال :
- أقسم بالرّب ، فالق الإصباح ، إن لم تكتب إلى اخوتك أن يأتوا بالجارية والمطيّة لا عشت بعد هذا اليوم أبدا « 10 » .
ثم همّ بقتله . قال له الأعرابي :
- مهلا عليك يا فتى ، ائتني بدواة وقرطاس .
فأتاه بهما وكتب كتابا إلى إخوته وأعلمهم أنّه أسير في الجارية « وإذا وصلكم الكتاب فابعثوا الجارية إلى مصر إلى دار فلان والسلام » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة السابعة والأربعون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّه لمّا كتب الكتاب دفعه إلى الفتى وقال له بعد أن وصف له الحيّ :
- ابعثه مع من شئت .
فأخذ الفتى الكتاب وأرسله مع أحد عبيده . فلمّا وصل الغلام إلى
هامش
( 9 ) ت : أخذ أحدنا المطية وأخذ الآخر الجارية وأخذت أنا الفوطة .
( 10 ) ح : « الحلال علي حرام إن لم تكتب إلى إخوتك أن يعطوني الجارية لأشركن بهذه الحربة بين صلبك وحلقومك » وجعلها في عمقه .