- يا ابن العم عفا الله عما سلف .
وبقي الفتى في ضيافة الصيّاد وبات تلك الليلة .
فلما قرب الصباح عطف الفتى على الصيّاد وقال له :
- إنّي أريد الانصراف .
فقال له الصيّاد :
- إذا كنت عزمت على الانصراف فهذا الوقت خير لك لأنّ الأعراب « 6 » يقطعون الطرق بالنهار . فقال له :
- جازاك الله خيرا في كلّ ما فعلت .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة السادسة والأربعون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الفتى ركب جواده وأردف الجارية خلفه وسار حتى بعد عن القرية نحو ميلين . وإذا باللصوص خرجوا عليه وأخذوا منه الجارية والمطيّة . وكانت على رأسه فوطة عراقية فأخذها أحدهم واضطجعوه ليقتلوه فمنعهم كبيرهم وبقي الفتى على الأرض مغشيا عليه . ثم قام وأتى إلى منزله ولم يعلم أحدا بما جرى له . فرجع إلى حانوته يبيع ويشتري ويتفكّر في حال ابنة عمه .
فبينما هو ذات يوم في حانوته إذ رأى الفوطة في يد الدلّال . فقال له :
- من أين لك هذه الفوطة ؟ ومن دفعها إليك ؟
قال له :
- دفعها لي أحد الأعراب .
فقال له :
هامش
( 6 ) أ : العرب . ح : اللصوص .