- يا أبت ، أتحارب البحر الزّخّار ؟
قال لها :
- فما ترين من الرأي ؟
قالت :
- نبعث إليه بالصّلح وتزوّجني من سليمان فإنّه ملك مطاع وبطل شجاع وقد آليت ألّا أتزوّج إلّا من يغلبني في ميدان الحرب وقد غلبني سليمان .
فقال لها أبوها :
- إن كنت عزمت على ذلك سأفعل « 52 » .
فلما أصبح الله بالصباح خرجت الهدية من كلّ مكان إلى عسكر عبد الملك ابن مروان .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت على الكلام .
الليلة الثامنة والثلاثون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم خرج بعد ذلك نمارق أبو الجارية في زيّ عظيم وأمامه عبيد قد لبسوا القفاطي * « 53 » المحكمة وفي أوساطهم المناطق المذهبة ، وبأيديهم الحربات الزرق والدروق اللمط . فبعثت الجارية إلى سليمان وإلى أبيه عبد الملك بن المروان والتقيا مع أبيها فسلّم عليهما وأسلم نمارق أبو الجارية وصنع في الأرض مهرجانا عظيما ، ذبحت فيه البقر والغنم ، وسكبت فيه الخمور وضربت فيه الطنابر والعيدان والمعازف والشيران ، وقام اللهو من كلّ جانب ومكان ودخل سليمان بالجارية فرأى منها حسنا عظيما ، فهي تشبه القطن الناعم والغنج
هامش
( 52 ) أ : فقال لها أبوها : إذا يا أبت سأفعل ما تقولين . وهو خلط واضح إصلاحه من ت وب 2 : نعم الرأي ذلك .
( 53 ) ت : النياطي . ح : النياطيل .