فقالت له :
- يا سيّدي ما لي أراك تلتفت يمينا وشمالا « 57 » ؟
فقال لها :
- هل طرق أحد هذا المكان ؟
فقالت له :
- لا واللّه .
فقال لها :
- إنّي أشمّ في قصري رائحة آدمي « 58 » وأشمّها عليك وما كنت أعتادها في قصري .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الثالثة عشر
قال الشيخ فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم قالت الجارية للعفريت المذكور :
- ومن يطيق من الأرانب أن يدخل غابة الأسود ؟ وكيف ينجو أحد إن دخل أرضك أو وطئها أو وصل إليها ؟ وكيف يدخل قصرك وأنا في كلّ يوم من الأيّام أرتقب عسى أن يدخل أحد من الآدميين أرضك لعلّي أسأله عن أرضنا كيف هي وعن بلادنا وأهلنا ، فما رأيت أحدا ؟
فقال لها العفريت :
- واللّه إن هذا الأمر قد أثر في خاطري وسرّني « 59 » .
هامش
( 57 ) أ : ما لي أراك تلتفت أحيانا .
( 58 ) ب : رائحة الإنسان .
( 59 ) ت : والله إنّ هذه الأرض حبس عليّ .