العادة . ومشى حتى اشتدت عليهما القائلة وكادت الشمس تحرقهما « 20 » .
فقالت له :
- يا سيدي ، واللّه قد ضرّنا الحرّ ، فاعدل بنا إلى شجرة هنا أعرف تحتها عينا من الماء نستظلّ تحتها ونشرب من عينها ونريح أنفسنا حتى تلحق بنا القافلة ويبرد النهار .
فقال لها :
- نعم الرأي ما رأيته .
ثم إن الجارية عمدت به إلى ذلك الموضع الذي لا يمكن لأهل الرفقة الوصول إليه وإلى الجارية « 21 » .
فلما وصل تحت الشجرة قال في نفسه : « أنال من هذه الجارية غرضي ومرغوبي وأفوز منها بمطلوبي » « 22 » .
فبقي الفتى [ أ - 161 ] متفكرا في أمر الجارية ، وإذا بالجارية قد قامت على قدميها واختطفت الفتى ورفعته من الأرض وضربت به الأرض وشدّته « 23 » بالقيد كتافا وربطته إلى شجرة .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الخامسة
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لمّا أفاق الفتى وجد روحه مربوطا إلى الشجرة فقال لها :
- ما هذا ؟
هامش
( 20 ) فضلنا رواية ت لهذه الجملة لوضوحها . أ : ومشى حتى اشتدّت عليهما حر الشمس وكادوا أن يهلكوا من حر .
( 21 ) ت : الموضع الذي قالت له الجارية .
( 22 ) هذه الفقرة لا توجد إلا في ت .
( 23 ) أ : وشالته .