تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطف واللطائف — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وورد في فهرس المخطوطات العربية بمعهد شعوب آسيا في الاتحاد السوفياتي 45 ذكر لمخطوطة كتاب باسم « اللطف واللطائف » حيث ذكر مصنف الفهرس أنه كتاب « يضم أمثالا سائرة لأشخاص ذائعي الصيت ، وهذه الأمثال مقسمة إلى أصناف مختلفة في اثني عشر فصلا ، وعناوين فصول النثر الأحد عشر واردة في صلب النص ، أما عنوان الفصل الثاني عشر الشعري فهو « في لطائف الشعراء نظما » ، ثم نقل من مقدمة المؤلف قوله : « أما بعد حمد اللّه على آلائه . . وبعد فقد ألفت هذا الكتاب للشيخ العميد الحمدوني أطال اللّه بقاءه ، وقد قفيت على أثر كتاب « البراعة في الكلم والصناعة » بهذا الكتاب الخفيف الحجم ، الثقيل الوزن ، الصغير الجرم ، الكبير الغنم ، في لطائف الظرفاء من طبقة الفضلاء قولا وفعلا ، وجدا وهزلا . . . الخ » . وواضح تماما أن هذا الكتاب الذي يتحدث عنه مصنف الفهرس هو غير كتاب « اللطف واللطائف » قطعا ، ولعله كتاب « لطائف الظرفاء » الذي ذكره الصفدي 46 وابن قاضي شهبة 47 ضمن قائمتيهما لمصنفات الثعالبي . وهكذا لا يبقى ما يصح معه الأمل بالعثور على نسخة مخطوطة أخرى من « اللطف واللطائف » في الوقت الحاضر ، وذلك ما كان مدعاة للتردد عن الاعتماد على النسخة الفريدة في تحقيق الكتاب ، بيد أن التردد انتهى إلى العزم على الرغم من توقع النقص المتمثل في كثرة المواضع الطامسة وغير المقروءة من المخطوط ، وقد قام التحقيق على أساس من المنهج العلمي المتجه إلى تقديم النص قريبا إلى الصورة التي كانت له على يد المؤلف قدر الإمكان ، فكانت كتب الثعالبي نفسه أهم مصادر التحقيق في التثبت من دقة النص ، فضلا عن الدواوين وكتب الأدب والتراجم ، وكان من جهد التحقيق ضبط النص وتقويم ما طمست معالمه ، وشرح ما غمض من مفرداته ، والتعريف بالمغمورين من الأعلام الذين يرد لهم ذكر فيه مع الإشارة إلى مصادر تراجمهم ، ولكي لا يثقل النص أو يختلط بغيره فقد أفردت هوامش كل فصل في نهايته ، أما أرقام صفحات المخطوط فقد أشرت إليها في مواضعها وحصرت كلا منها بين خطين مائلين . وبالرغم من توقع النقص الذي يتوقعه كل الباحثين من عمل تحقيقي يقوم على