وقال آخر : الرؤيا الصالحة هي البشرى بالنعمى .
وقال بعض الظرفاء : مرحبا بالرؤيا ، فإنها تجمع بين الحبيبين وإن كان بينهما بعد المشرقين .
باب ذم الرؤيا
أحسن ما قيل في ذلك قول بعض المجربين : لعن اللّه الرؤيا ، فخيرها غائب وشرها حاضر ، وأصدقها ما يوجب الغسل .
وقال ابن بسام :
أرى في منامي كلّ شيء يسوؤني * ورؤياي بعد النوم أدهى وأقبح
فإن كان خيرا كان أضغاث حالم * وإن كان شرا جاءني قبل أصبح
وفي معناه قول الشاعر :
وأحلم في المنام بكل خير * فأصبح لا أراه ولا يراني
وإن أبصرت شرا في منامي * أتاني الشر من قبل الأذان
وقال داود المصاب : رأيت رؤيا نصفها حق ونصفها باطل ، رأيت كأني أعطيت بدرة فمن ثقلها أحدثت في سراويلي ، فانتبهت فرأيت الحدث ولم أر البدرة .
أنشدني أبو نصر سهل بن المرزبان للأحنف العكبري :