باب مدح الهدية
في الخبر المرفوع : تهادوا تحابوا « 1 » وفيه تصافحوا فإن التصافح يذهب غل الصدور وتهادوا فإن الهدية تسل السخيمة « 2 » .
قال الشاعر :
إن الهدية حلوة * كالسّحر تختلب القلوبا
تدني البعيد من الهوى * حتى تصيّره قريبا
وتعيد معتضد العدا * وة بعد نفرته حبيبا
وقال ابن عائشة : الهدية سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأدب الملوك ، وعمارة المودة بين الإخوان .
وكان يقال : أهدوا للولاة فإنهم إن لم يقبلوا أحبوا .
وكان الفضل بن سهل ذو الرئاستين يقول : ما أرضى الغضبان ، واستعطف السلطان ، ولا سلّت السخائم ، ولا رفعت المغارم ، ولا استميل المحبوب ، ولا توقي المحذور بمثل الهدية « 3 » .
هامش
( 1 ) رسالة الجاحظ إلى عبد اللّه بن أحمد بن أبي داود . رسائل الجاحظ 1 : 314 ، فروع الكافي 5 : 144 ، بحار الأنوار 77 : 166 .
( 2 ) مثله في فروع الكافي 5 : 143 ، بحار الأنوار 77 : 158 .
( 3 ) هو أبو العباس بن فضل السرخسي ( 145 - 202 ه . ) وزير المأمون . وقوله في لطائف اللطف ص 58 مع خلاف في اللفظ : « ما استرضي الغضبان ولا استعطف السلطان . . . ولا استمسك المحبوب . . . » .