باب مدح الرؤيا
قال عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
« 1 » : يعني تأويل الرؤيا .
وفي الخبر المرفوع : ذهبت النبوة وبقيت المبشرات ، قيل : وما المبشرات يا رسول اللّه ؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح ، أو ترى له « 2 » ، ثم قرأ :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 3 » .
وفي الحديث : أن الرؤيا جزء واحد من ستة وأربعين جزءا من النبوة « 4 » .
ويقال : الرؤيا الصالحة قرة للعين ، وقوة للظهر .
والهند تقول : من رأى رؤيا صالحة فكان كمن لم ينم ، ومن لم ينم فقد زيد في عمره ، لأن النوم أخو الموت .
وقال بعض العلماء : الرؤيا الصالحة بشارة ، وفي العمر زيارة .
هامش
( 1 ) يوسف : 6 .
( 2 ) تنوير الحوالك 3 : 131 : « لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات . . . » ولم يورد : ثم قرأ .
( 3 ) يونس : 64 .
( 4 ) تنوير الحوالك 3 : 130 .