وهو إذا أنت تأملته * حزن على الخدين محلول
فصل لأبي الحسن بن أبي القاسم القاشاني : قد شفيت غليلي بما استدررته من أسراب الدموع المتجبرة ، وخففت عني بعض البرحاء بما امتريته من أخلافها المتحدرة .
باب ذم البكاء
قال بعض الحكماء لبعض الملوك وقد رآه في مصيبة يبكي : ليس يليق بالسلطان ما هو عادة الصبيان والنسوان .
وكان محمد بن عبد الملك الزيات يقول : إن البكاء من خور الطبيعة وضعف النحيزة ، وترك البكاء في الخطوب النزل من أخلاق القوم البزل ، ولذلك قال الشاعر :
يبكى علينا ولا نبكي على أحد * لنحن أغلظ أكبادا من الإبل
وقال أبو تمام في التجلد وترك البكاء عند المصيبة ، وقد أحسن :
خلقنا رجالا للتجلد والأسى * وتلك الغواني للبكاء والمآتم
وللبحتري :
ولعمري ما العجز عندي إلا * أن تبيت الرجال تبكي النساء
وقال ابن الرومي في الرزايا وترك البكاء :