وما في الأرض أشقى من محب * وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا أبدا حزينا * لخوف تفرق أو لاشتياق
فيبكي إن نأوا شوقا إليهم * ويبكي إن دنوا خوف الفراق
وقال غيره :
لولا مدامع عشاق ولوعتهم * لبان في الناس عز الماء والنار
فكلّ نار فمن أنفاسهم قدحت * وكلّ ماء فمن دمع لهم جاري
وقال ذو الرمة :
لعل انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي لحى بلابلا
وقال ابن الرومي في ذكر العلة في تخفيف الهم بالبكاء :
الدمع في العين لا نوم ولا نظر * ولا محالة من معنى له خلقا
ولم أجد ذلك المعنى وحقّكما * إلا البكاء إذا ما طارق طرقا
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى :
ابك فمن أنفع ما في البكا * إنّ البكا للحزن تحليل