باب مدح البكاء
كان يوسف عليه السلام إذا برح به الحزن على أبيه دخل وصبّ عبرته ثم خرج .
فصل لأبي بكر الخوارزمي : إن الفجيعة إذا لم تحارب بجيش من البكاء ، ولم يخفف من أثقالها بشيء من الاشتكاء تضاعف داؤها ، وزاد عياؤها ، وعز دواؤها .
فصل لأبي إسحاق الصابي : إنّ في إسبال العبرة ، وإطلاق الزفرة ، والإجهاش والنشيج ، وإعلان الصياح والضجيج ، تنفيسا من برحاء القلوب ، وتخفيفا من أثقال الكروب .
وقال امرؤ القيس :
وإنّ شفائي عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معوّل
وقال آخر :
وبكيت ليلة هجرها من وصلها * وجرت مدامع أعيني كالعندم
أبكي وأمسح مدمعي في جيدها * من عادة الكافور إمساك الدّم
وقال آخر :