وحطّ بنا عن ناجيات كأنّها * قسىّ رمت منّا البلاد بأسهم
وقال أبو حفص بن برد :
إياك والموعد الخوّان تقبله * فلا أمانة للّعس المخاضيب
قال علي بن بسام وهذا من قول كثير :
فان حلفت أن لا تخونك « 1 » عهدها * فليس لمخضوب البنان يمين
وأما قوله : فاكتب على جد ما قد ألم « 2 »
تمثله قول ابن العميد :
متقلبا يأتيك أثبت عهده * كالخطّ يرسم في بسيط الماء « 3 »
وأما قول الوزير أبو المغيرة عبد الوهاب بن حزم متمثلا بقول الشاعر :
حانت منيته فاسودّ عارضه * كما تسوّد بعد الميّت الدّار
فمثله قول علي بن بسام البغدادي قائله في أخيه :
حانت وفاتك « 4 » يا أبا العبّاس * فدع المكاس فلات حين مكاسى
ما بال وجهك بعد كثرة نوره * قد سوّدوه بحالك الأنقاس
أين الدّنانير الّتى عوّدتها * هيهات جاء الشعر بالإفلاس
قال علي بن بسام الأندلسي حضرت مجلس الوزير أبى محمد ابن عبدون بشنترين في جملة أصحاب المتوكل وكان فيهم رجل
هامش
( 1 ) في الذخيرة : وإن حلفت لا ينقض النأى عهدها .
( 2 ) في الذخيرة : وضعه في الشمس يذهب غير مصحوب
( 3 ) في الذخيرة : متقلّب . . .
( 4 ) في الذخيرة : حان المنيّة . .