وقال الحكيم : رأس المداراة ترك المماراة .
من عرف الناس داراهم ، ومن جهلهم ما رآهم .
قيل لأفلاطون : ما بالكم معاشر الحكماء لا يحزنكم ما يحزنّا « 1 » إذا أصابكم ، ولا يسرّكم ما يسرّنا إذا نالكم ؟ قال : لأنّ الأشياء « 2 » جميعا إمّا تتركنا وإمّا نتركها ، فلا وجه للتمسّك بزائل .
[ والأمير أسامة رحمه اللّه يقول « 3 » : ] قلت : لي بيتان « 4 » في هذا المعنى قبل أن أسمع هذا الكلام بعدّة سنين ، وهما :
يهوّن الخطب أنّ الدّهر ذو غير * وأنّ أيّامه بين الورى دول
وأنّ ما سرّ أو ما ساء منتقل * عنّا ، وإلّا فإنّا عنه ننتقل
وقال الحكيم : كفاك من عقلك ما أوضح لك سبيل * غيّك من رشدك .
وقال الحكيم : إذا أراد اللّه سبحانه أن ينزع عن عبد نعمة كان أوّل ما ينزع عنه عقله .
وقال الحكيم : المخذول من كانت له إلى الناس حاجة .
وقال أبقراطيس الحكيم : ما أوجب عناد من عاند الحقّ « 5 » .
وقال أرسطاطاليس الحكيم لصديق له وقد رآه ظالما : هبنا نقدر على
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين . وله وجه ، إذ أصله « يجزننا » فأدغمت النون في النون .
( 2 ) في الأصلين « الشيئين » وهو خطأ .
( 3 ) هذه الزيادة من ح . وهي من زيادات النساخ ، لان الأصل العتيق كتب في حياة المؤلف .
( 4 ) في ح « بيتين » وهو لحن .
( 5 ) ضبط في الأصل برفع « أوجب » وخفض « عناد » وهو خطأ يفسد به معنى الكلام .