والثالث : قول النابغة الذبيانيّ « 1 » :
ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث ، أيّ الرّجال المهذّب ؟ !
والرابع : قول القطاميّ « 2 »
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل « 3 »
وقال آخر :
أيّها القلب لا ترعك الظّنون * فعسى ما تخافه لا يكون
وعسى ما استشدّ واستص * عب السّاعة من بعد ساعة سيهون
إنّ ربّا كفاك بالأمس ما كا * ن سيكفيك في غد ما يكون
أنصاف أبيات
« 4 »
وجرح اللّسان كجرح اليد * وكيف التّظنّي بالإخاء المغيّب
رضيت من الغنيمة بالإياب * وبالإشقين ما وقع العقاب
أخنى عليه الّذي أخنى على لبد * كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
وليس وراء اللّه للمرء مذهب
هامش
( 1 ) مضى في ( ص 380 ) .
( 2 ) القطامي : بفتح القاف وبضمها ، كما نص عليه ابن جنى في كتاب المبهج ( ص 28 ) . واسمه « عمير بن شييم » - بالتصغير فيهما - وهو من بنى تغلب .
وترجمته في الشعراء ( ص 453 - 456 ) والأغانى ( ج 20 ص 118 - 131 ) ومهذب الأغانى ( ج 4 ص 41 - 55 ) والبيت من قصيدة فيهما يمدح بهما عمر بن عبد العزيز .
( 3 ) في الأصلين « بعد حاجته » وصححناه من الأغاني والمهذب .
( 4 ) انصاف الأبيات لم تذكر في ح .