تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين اللّه والنّاس « 1 »
فقال : والذي نفسي بيده ، إن هذا مكتوب في التوراة . وقال [ تميم ] ابن أبيّ [ بن ] مقبل « 2 » :
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبنى له في السّماوات السّلاليم « 3 » ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم « 4 »
وقال الهذليّ « 5 » :
والنّفس طامعة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع « 6 »
قيل : جمع أبو بردة بن أبي موسى الأشعريّ الناس ليلة لسمره « 7 » ، فلما أخذوا مجالسهم قال : أخبروني بسابق الشّعر والمصلّي والثالث والرابع ؟ قالوا : ليخبرنا الأمير أعزّه اللّه . قال سابق الشعر : قول المرقّش : « 8 »
فمن يلق خيرا يحمد النّاس أمره * ومن يغلو لا يعدم على الغيّ لائما
والمصلّي : قول طرفة بن العبد « 9 » :
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
هامش
( 1 ) الجوازي : جمع جازية أو جاز أو جزاء . والبيت من قصيدة في ديوانه ( ص 52 - 55 ) . ( 2 ) هذا لا يوجد في ح . وفي الأصل « وقال ابن أبي مقبل » وهو خطأ . وتميم هذا له ترجمة في الشعراء لابن قتيبة ( ص 276 - 278 ) . ( 3 ) البيت رواه صاحب اللسان ( ج 15 ص 191 وج 18 ص 180 ) . وصححناه منه . وفي الأصل « يحجز » بدل « يحرز » . وأحجاء البلاد : نواحيها وأطرافها ، جمع « حجا » بفتح الحاء . والسلاليم : جمع سلم . ( 4 ) حجر ملموم وململم : أي مجموع إلى بعضه ، وهو الصلب المستدير . ( 5 ) هو أبو ذؤيب الهذلي والبيت من قصيدته المشهورة في رثاء بنيه ، وهي في المفضليات للضبى ( ج 2 ص 103 - 107 ) . ( 6 ) في القصيدة « والنفس راغبة » . ( 7 ) في ح « ليلة السمرة » وهو خطأ لا معنى له . ( 8 ) هو المرقش - بكسر القاف المشددة - الأصغر ، واختلف في اسمه . وانظر الشعراء لابن قتيبة ( ص 105 - 107 ) والبيت هناك ، وهو من قصيدة في المفضليات ( ج 2 ص 22 - 24 ) . ( 9 ) هو من معلقته المشهورة .
لباب الآداب — صفحة 425 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ