تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وقرئ على باب مقبرة :
ربّ قوم قد غنوا في نعمة * برهة والدّهر ريّان غدق « 1 » صمت الدّهر زمانا عنهم * ثمّ أبكاهم دما حين نطق « 2 »
وقال آخر :
وساخط عيش قد تبدّل غيره * وراض بعيش غيره يتبدّل وبالغ أمر كان قد حيل دونه * ومختلج من دون ما كان يأمل
وقال آخر : « 3 »
نرجو ونخشى والقضا * ء له التّصعّد والحدور « 4 » وإلى الّذي نرجوه أو * نخشاه ما حدثت أمور
وقال لبيد « 5 » :
واكذب النّفس إذا حدّثتها * إنّ صدق النّفس يزري بالأمل
وقال البعيث « 6 » :
فلا تكثرن في إثر شيء ندامة * إذا نزعته من يديك النّوازع
قيل : سمع كعب الأحبار رحمه اللّه رجلا ينشد قول الحطيئة :
هامش
( 1 ) في الأصلين « عنوا » بالعين المهملة ، وهو خطأ . والغدق - بفتح الدال - المطر أو الماء الكثير ، وبكسرها صفة منه . ورواية البيت في معجم الأدباء ( ج 6 ص 99 ) . « رب قوم رتعوا في نعمة » . وفي عيون الأخبار ( ج 2 ص 303 ) :ربّ قوم عبروا من عيشهم * في نعيم وسرور وغدق( 2 ) فيهما : « سكت » بدل « صمت » . ( 3 ) هذا والذي بعده لم يذكرا في ح . ( 4 ) الحدور : مصدر « حدرت الشئ » إذا أنزلته من علو إلى سفل . ( 5 ) من قصيدة طويلة في ديوانه ( ص 11 - 17 طبعة فينا سنة 1881 ) . ( 6 ) البعيث لقب لشاعرين ، أحدهما اسمه : خداش بن بشر من بنى مجاشع ، وكان يهاجي جريرا ، وله أخبار كثيرة في النقائض ، وترجمته في الشعراء لابن قتيبة ( ص 312 - 313 ) . والآخر : البعيث الهاشمي ، وله قصيدة في الأمالي ( ج 1 ص 196 ) على قافية هذا البيت ووزنه ، ولم أجد دليلا يؤيد نسبته لأحد الشاعرين .