وذكر الشيخ أبو محمد بن سنان الخفاجيّ رحمه اللّه « 1 » النّجوم في قصيدة له يرثي بها جدّي أبا المتوّج رحمه اللّه ، يقول فيها :
برغمي نزلت بدار تقي * م رهن ثراها وأحجارها
وكنت بعلياء مطروقة * يضيم النّجوم سنا نارها
إذا نزلت بك فيها الرّكاب * فقد أمنت شرّ أكوارها
ولو نزلت بك فيها العصاة * طمّت صحائف أوزارها
210 * وقد ورد من كلام النبوة في المدح ما يعجز عنه البلغاء قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم للأنصار رضي اللّه عنهم : « أما إنّكم لتقلّون عند الطّمع ، وتكثرون عند الفزع » « 2 » .
211 * وقوله عليه السّلام : « لو ولد أبو طالب النّاس كلّهم كانوا شجعانا » « 3 » .
ومن بليغ التشبيه
قول امرئ القيس بن حجر :
« 4 »
وقلت لفتيان كرام : ألا انزلوا * فعالوا علينا فضل ثوب مطنّب « 5 »
هامش
( 1 ) الخفاجي هذا هو مؤلف كتاب ( سر الفصاحة ) ، وهذه الأبيات من قصيدة له اختار بعضها محمود سامى البارودي باشا في مختاراته ( ج 3 ص 418 - 419 ) وقال : « يرثي مخلص الدولة أبا المتوج مقلد بن نصر بن منقذ وتوفى في سنة 450 » ولم يذكر ما هنا ، فكلاهما يكمل الآخر .
( 2 ) لم أجده في شيء من كتب الحديث . وقد نقله المبرد في أول للكامل وشرحه ، ونقله أيضا الزمخشري في الفائق وجعله في بنى عبد الأشهل ، وهم من الأنصار . وفي معناه حديث آخر :
أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأبي طلحة الأنصاري : « أقرئ قومك السلام ، فإنهم أعفة صبر » .
رواه الطيالسي في مسنده ( رقم 2049 ) وأحمد في المسند ( 12548 ج 3 ص 150 ) والترمذي ( ج 2 ص 324 ) وقال « حديث حسن غريب » وفي بعض النسخ « حديث حسن صحيح » .
( 3 ) لم أجده أيضا ، وأكاد أجزم أنه لا أصل له ، وأنه ليس من كلام النبوة .
( 4 ) من قصيدة في ديوانه ( ص 20 ) .
( 5 ) عالوا : بالعين المهملة ، أي رفعوا . ومطنب مشدود بالحبال .