تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عليهم وقار الحلم حتّى كأنّما * وليدهم - من أجل هيبته - كهل إذا استجهلوا لم يعزب الحلم عنهم * وإن آثروا أن يجهلوا عظم الجهل هم الجبل الأعلى إذا ما تناكرت * ملوك الرّجال أو تخاطرت البزل « 1 » ألم تر أنّ القتل غال إذا رضوا * وإن غضبوا في موطن رخص القتل لنا منهم حصن حصين ومعقل * إذا حرّك النّاس المخاوف والأزل « 2 » لعمري لنعم الحيّ يدعو صريخهم * إذا الجار والمأكول أرهقه الأكل سعاة على أفناء بكر بن وائل * وتبل أقاصي قومهم عندهم تبل « 3 » إذا طلبوا ذحلا فلا الذّحل فائت * وإن ظلموا أكفاءهم بطل الذّحل مواعيدهم فعل إذا ما تكلّموا * بتلك الّتي إن سمّيت وجب الفعل « 4 » بحور تلاقيها بحور غزيرة * إذا زخرت قيس وإخوتها ذهل
وقال آخر : « 5 »
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم * أسود لها في غيل خفّان أشبل « 6 » بها ليل في الإسلام سادوا ولم يكن * كأوّلهم في الجاهليّة أوّل « 7 » هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا وهم يمنعون الجار حتّى كأنّما * لجارهم بين السّماكين منزل
وقال كعب بن جعيل : « 8 »
هامش
( 1 ) البزل : جمع بازل ، وهو البعير الذي بلغ التاسعة من عمره . ( 2 ) في الحماسة « لنافيهم » . والأزل : الضيق والشدة . ( 3 ) النبل : الذحل والثأر . وفي الحماسة « لهم » بدل « عندهم » . ( 4 ) في الأصل « بتلك الذي » وهو غلط . وقوله « بتلك » يريد به كلمة « تعم » ، التي يعدون بها ( 5 ) الأبيات مضى منها ثلاثة في ( ص 265 ) . ( 6 ) فيما مضى « في بطن خفان » . ( 7 ) فيما مضى « لهاميم » بدل « بهاليل » . ( 8 ) الأبيات مضت في ( ص 257 ) مع بيت خامس ، ولم ينسبها لشاعر معين .
لباب الآداب — صفحة 365 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ