عليهم وقار الحلم حتّى كأنّما * وليدهم - من أجل هيبته - كهل
إذا استجهلوا لم يعزب الحلم عنهم * وإن آثروا أن يجهلوا عظم الجهل
هم الجبل الأعلى إذا ما تناكرت * ملوك الرّجال أو تخاطرت البزل « 1 »
ألم تر أنّ القتل غال إذا رضوا * وإن غضبوا في موطن رخص القتل
لنا منهم حصن حصين ومعقل * إذا حرّك النّاس المخاوف والأزل « 2 »
لعمري لنعم الحيّ يدعو صريخهم * إذا الجار والمأكول أرهقه الأكل
سعاة على أفناء بكر بن وائل * وتبل أقاصي قومهم عندهم تبل « 3 »
إذا طلبوا ذحلا فلا الذّحل فائت * وإن ظلموا أكفاءهم بطل الذّحل
مواعيدهم فعل إذا ما تكلّموا * بتلك الّتي إن سمّيت وجب الفعل « 4 »
بحور تلاقيها بحور غزيرة * إذا زخرت قيس وإخوتها ذهل
وقال آخر : « 5 »
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم * أسود لها في غيل خفّان أشبل « 6 »
بها ليل في الإسلام سادوا ولم يكن * كأوّلهم في الجاهليّة أوّل « 7 »
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
وهم يمنعون الجار حتّى كأنّما * لجارهم بين السّماكين منزل
وقال كعب بن جعيل : « 8 »
هامش
( 1 ) البزل : جمع بازل ، وهو البعير الذي بلغ التاسعة من عمره .
( 2 ) في الحماسة « لنافيهم » .
والأزل : الضيق والشدة .
( 3 ) النبل : الذحل والثأر . وفي الحماسة « لهم » بدل « عندهم » .
( 4 ) في الأصل « بتلك الذي » وهو غلط . وقوله « بتلك » يريد به كلمة « تعم » ، التي يعدون بها
( 5 ) الأبيات مضى منها ثلاثة في ( ص 265 ) .
( 6 ) فيما مضى « في بطن خفان » .
( 7 ) فيما مضى « لهاميم » بدل « بهاليل » .
( 8 ) الأبيات مضت في ( ص 257 ) مع بيت خامس ، ولم ينسبها لشاعر معين .