تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
190 * وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ ممّا ينبت الرّبيع لما يقتل حبطا أو يلمّ » « 1 » . 191 * وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تجني على المرء إلّا يده » « 2 » . 192 * وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « البلاء موكّل بالمنطق » « 3 » . 193 * وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الناس كأسنان المشط » « 4 » . 194 * وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أيّ داء أدوى من البخل » « 5 » .
هامش
( 1 ) الحبط - بفتح الحاء والباء - : الهلاك ، وقوله « يلم » أي يقارب الهلاك ، وهذا مثل للمفرط الذي يأخذ الدنيا بغير حقها ، مثله مثل الماشية التي تستكثر من أكل البقول لاستطابتها إياها حتى تنتفخ بطونها فتنشق أمعاؤها من ذلك فتهلك أو تقارب الهلاك . وهذا الحديث من حديث طويل رواه أحمد في المسند ( رقم 11049 و 1174 ج 3 ص 7 و 21 ) والبخاري ( ج 4 ص 26 - 27 وج 8 ص 91 ) ومسلم ( ج 1 ص 286 - 287 ) كلهم من حديث أبي سعيد الخدري . وشرحه ابن الأثير في النهاية شرحا جيدا ( ج 1 ص 299 ) وابن حجر في الفتح ( ج 11 ص 208 - 212 ) ( 2 ) لم أجد هذا الحديث . ( 3 ) نقله السيوطي ( رقم 2219 ) ونسبه للقضاعي عن حذيفة ولابن السمعاني عن علي ، وأشار إلى حسنه ، و ( رقم 3270 ) ونسبه للخطيب عن ابن مسعود ، وأشار إلى ضعفه . ونقله أيضا بلفظ « البلاء موكل بالقول » ( رقم 3217 و 3218 ) وأشار إلى ضعفه . ( 4 ) المشط : يجوز في الميم الحركات الثلاث . وهذا الحديث لم أجده . ( 5 ) مضى في حاشية ( ص 83 ) من هذا الكتاب حديث « شر ما في الرجل شح هالع » ، وهو في هذا المعنى ، وأما الحديث الذي هنا فقد نقله السيوطي في الجامع ( رقم 9612 ) بلفظ « وأي داء أدوأ من البخل » هكذا « أدوأ » بالهمزة ، وهو خلاف الرواية ، والرواية « أدوى » بالألف المقصورة بدون همز ، قال القاضي عياض : « هكذا يرويه المحدثون غير مهموز ، والصواب أدوأ بالهمز ، لأنه من الداء ، والفعل منه : داء يداء ، مثل نام ينام » . وكذا قال في النهاية أن الصواب بالهمزة ولكن الرواية بدونها ، ثم قال : « إلا أن يجعل من باب دوى يدوى دوى فهو دو : إذا هلك بمرض باطن » ولا أرى حاجة لهذا التكلف ، فان تسهيل الهمزة كثير في الكلام الفصيح ، وشواهده متوافرة والحمد للّه . والحديث نسبه السيوطي لأحمد والبخاري ومسلم من حديث جابر ، وهو خطأ . لأن المفهوم من هذا أنهم رووه من حديث جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وليس كذلك بل روى أحمد ( رقم 14351 ج 3 ص 307 - 308 ) والبخاري ( ج 4 ص 90 - 91 وج 5 ص 172 ) قصة لجابر مع أبي بكر الصديق ، جاء يسأله مالا وعده به النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يعطه أبو بكر ، فقال له جابر : إما أن تعطيني وإما أن تبخل عني » فقال أبو بكر : « أقلت : تبخل عنى ؟ ! وأي دواء أدوى من البخل ؟ ! » فهو من كلام أبى بكر كما ترى عند أحمد والبخاري ، وأما مسلم فإنه روى القصة ولم يرو هذه الكلمة ( ج 2 ص 212 - 213 ) . وإنما جاء هذا الحديث من حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من سيدكم يا بنى سلمة ؟ قالوا : الجد بن قيس إلا أن فيه بخلا . قال : وأي داء أدوى من البخل ؟ ! بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور » رواه الحاكم في المستدرك ( ج 3 ص 219 ) وصححه هو والذهبي على شرط مسلم . وجاءت هذه القصة أيضا من حديث جابر ، وفي بعض الروايات عنه « بل سيدكم عمرو بن الجموح » وانظر الإصابة ( ج 1 ص 155 وج 4 ص 290 - 291 ) وطبقات ابن سعد ( ج 3 ق 2 ص 112 ) .