تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ، ولا أنظر إلى من هو فوقي . وأوصاني بحبّ المساكين ، والدّنوّ منهم . وأوصاني أن لا أسأل أحدا شيئا . - فكان يقع منه السّوط فينزل فيأخذه - وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت . وأوصاني أن أقول الحقّ وإن كان مرّا . وأوصاني أن أقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . وأوصاني أن لا أخاف في اللّه لومة لائم » « 1 » . قال الشاعر :
لا تحسبنّ الموت موت البلى * وإنّما الموت سؤال الرّجال كلاهما موت ، ولكنّ ذا * أشدّ من ذاك لذلّ السّؤال
وقال آخر :
قست السّؤال فكان أعظم قيمة * من كلّ عارفة أتت بسؤال كن بالسّؤال أعزّ عقد عزيمة * ممّن يضنّ عليك بالأموال
وقال محمود الورّاق :
ليس يعتاض باذل الوجه في ال * حاجة من بذل وجهه عوضا كيف يعتاض من أتاك وقد * صيّر للذّلّ وجهه غرضا
وقال آخر :
ومنتظر سؤالك بالعطايا * وأفضل من عطاياه السّؤال إذا لم يأتك المعروف عفوا * فدعه ففي التّنزه عنه مال وكيف يلذّ ذو أدب نوالا * ومنه لوجهه فيه ابتذال إذا كان النّوال ببذل وجه * وإلحاح فلا كان النّوال
هامش
( 1 ) الحديث رواه أحمد في المسند باسناد جيد ( ج 5 ص 159 ) ، ونقله المنذري ( ج 2 ص 7 ) ونسبه أيضا للطبراني .