وقال آخر :
وربّ قبيحة ما حال بيني * وبين ركوبها إلّا الحياء
إذا رزق الفتى وجها وقاحا * نقلب في الأمور كما يشاء
وقال محمد بن حازم : « 1 »
وإنّي ليثنيني عن الجهل والخنا * وشتم ذوي القربى خلائق أربع :
حياء وإسلام وتقوى وأنّني * كريم ، ومثلي قد يضرّ وينفع
وقال آخر : « 2 »
إيّاك أن تزدري الرّجال فما * تعلم ما ذا يجنّه الصّدف
نفس الجواد الكريم باقية * فيه وإن كان مسّه عجف « 3 »
والحرّ حرّ وإن ألمّ به ال * ضّرّ وفيه الحياء والأنف « 4 »
وقال آخر :
كريم يغضّ الطّرف فضل حيائه * ويدنو وأطراف الرّماح دواني « 5 »
وكالسّيف إن لا ينته لان متنه * وحدّاه إن خاشنته خشنان
وقال آخر : « 6 »
إذا لم تخش عاقبة اللّيالي * ولم تستحي فاصنع ما تشاء
هامش
( 1 ) البيتان من أبيات ثلاثة لأبي الأسود الدؤلي ذكرها صاحب الأغاني ( ج 1 ص 63 ) وفيه اختلاف يسير في الرواية .
( 2 ) الأبيات في عيون الأخبار ( ج 1 ص 297 ) غير منسوبة ، وهناك اختلاف قليل في الرواية .
( 3 ) العجف - بالتحريك - : ذهاب السمن ، وبقاء الهزال من الجوع ، ويريد هنا أن الهزال يدركه من الجوع تعففا عن السؤال .
( 4 ) الأنف - بالتحريك - كالأنفة ، وهما : الحمية والاباء .
( 5 ) في الأصلين « يدنوا »
( 6 ) مضيا في ( ص 284 ) مع خلاف في الرواية ، ولم يردا في ح .