فإذا ثلاثة نفر يمرّون ، فجاء أحدهم فجلس إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ومشى الثّاني قليلا وجلس ، وأمّا الثّالث فإنّه مضى . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : ألا أنبّئكم عن هذه الثّلاثة ؟ أمّا هذا الّذي جلس إلينا فتاب فتاب اللّه عليه ، وأمّا الّذي مشى فجلس فإنّه استحيا فاستحيا اللّه منه ، وأمّا الّذي مرّ على وجهه فإنّه استغنى فاستغنى اللّه عنه ، واللّه غنيّ حميد » . « 1 » وعن سهل بن سعد السّاعديّ رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم * 121 يقول : « اللّهمّ لا يدركني زمان ولا أدركه : لا يتبع فيه العليم ، ولا يستحيا فيه من الحليم ، قوم قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب » . « 2 » عن زيد بن حارثة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الحياء شعبة من * 122 الإيمان ، ولا إيمان لمن لا حياء له » . « 3 » وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من لم * 123 يكن له حياء فلا دين له ، ومن لم يكن له حياء في الدّنيا لم يدخل الجنّة » . « 4 » وعن أبي بكرة رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الحياء من * 124 الإيمان ، والإيمان في الجنّة . والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النّار » . « 5 »
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ( ج 4 ص 255 ) وصححه هو والذهبي ، ولكن ليس فيه قوله « واللّه غنى حميد »
( 2 ) رواه أحمد في المسند ( ج 5 ص 340 ) ولكن فيه « اللهم لا يدركني زمان ولا تدركوا زمانا » الخ . وأشار السيوطي ( رقم 1543 ) إلى أن الحاكم رواه من حديث أبي هريرة .
( 3 ) نسبه المنذري ( ج 3 ص 255 ) لأبي الشيخ وأشار إلى ضعفه .
( 4 ) لم أجد هذا الحديث .
( 5 ) رواه للبخاري في الأدب المفرد ( ص 236 ) ونسبه السيوطي ( رقم 3865 ) لابن ماجة والبيهقي والحاكم من حديث أبي بكرة ، وللترمذي والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة . ونسبه المنذري ( ج 3 ص 254 ) لأحمد وابن حبان من حديث أبي هريرة .