وإن رأى شرّا أذاعه . وتعوّذوا باللّه من زوجة السّوء ، إن دخلت عليها لسنتك « 1 » ، وإن غبت عنها خانتك . وتعوّذوا باللّه من إمام السّوء ، إن أحسنت لم يقبل منك ، وإن أسأت لم يغفر لك « 2 » » .
عن المقداد بن الأسود رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما تقولون * 97 في السّرقة ؟ قلنا : حرام حرّمها اللّه تعالى . فقال : لأن يسرق الرّجل من عشرة أبيات أيسر من أن يسرق من بيت جاره . قال : فما تقولون في الزّنا ؟ قلنا : حرام حرّمه اللّه تعالى ورسوله . قال : لأن يزني الرّجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره « 3 » » .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من ميّت * 98 يموت فيشهد له رجلان من جيرانه الأذنين فيقولان : لا نعلم إلّا خيرا - :
إلّا قال اللّه تعالى لملائكته : أشهدكم أنّي قد قبلت شهادتهما وغفرت له ما لا يعلمان « 4 » » .
وقال بعض الحكماء : عجبا من المسئ الجوار ، المؤذي لجاره ، وهو مطلع
هامش
( 1 ) قال في النهاية : « أي اخذتك بلسانها ، يصفها بالسلاطة وكثرة الكلام والبذاء » .
( 2 ) نقله السيوطي في الجامع الصغير ( رقم 3334 ) ونسبه للبيهقي في الشعب وأشار إلى ضعفه .
ونقل أيضا معناه من حديث فضالة بن عبيد ( رقم 3444 ) ونسبه للطبراني وأشار إلى حسنه ، وكذلك نقل المنذري حديث فضالة ( ج 3 ص 236 ) وقال « باسناد لا بأس به » .
( 3 ) رواه بنحوه احمد في المسند ( ج 6 ص 8 ) والبخاري في الأدب المفرد ( ص 23 - 24 ) ورواته ثقات كما قال المنذري ( ج 3 ص 233 ) ونسبه أيضا للطبراني في الكبير والأوسط .
( 4 ) نقله صاحب الأحاديث القدسية ، من حديث انس ونسبه للخطيب ( برقم 719 ) بنحو هذا اللفظ ، ورواه أحمد في المسند ( رقم 13575 ج 3 ص 242 ) بلفظ « فيشهد له أربعة أهل ابيات من جيرانه الأدنين » ، وإسناده صحيح جدا . وروى أحمد أيضا مثله من حديث أبي هريرة بلفظ « ثلاثة ابيات من جيرانه » ( رقم 8977 و 9284 ج 2 ص 284 و 408 - 409 ) وفي اسنادهما مجهول .