وقال عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : القلوب أوعية السرائر ، والشفاه أقفالها ، والألسن مفاتيحها ، فليحفظ كل امرئ مفتاح سرّه « 1 » .
وقال الشاعر « 2 » :
ألم تر أنّ وشاة الرّجا * ل لا يتركون أديما صحيحا
فلا تفش سرّك إلّا إليك * فإنّ لكلّ نصيح نصيحا
وقال الآخر « 3 » :
إذا المرء أفشى سرّه بلسانه * ولام عليه غيره فهو أحمق
إذا ضاق صدر المرء عن سرّ نفسه * فصدر الّذي يستودع السّرّ أضيق
وقال صالح بن عبد القدّوس « 4 » :
لا تذع سرّا إلى طالبه * منك إنّ الطّالب السّرّ مذيع
وقال آخر « 5 » :
وسرّك ما كان عند امرئ * وعند الثّلاثة غير الخفي
وقال جميل بن معمر « 6 » :
أجود بمضنون التّلاد وإنّني * بسرّك عمّن سألني لضنين
إذا جاوز الاثنين سرّ فإنّه * بنثّ وتكثير الوشاة قمين
هامش
( 1 ) هذه الكلمة عند الماوردي ( ص 124 )
( 2 ) البيتان عند الماوردي ( ص 123 ) مع اختلاف قليل ، والبيت الثاني في محاضرة الأدباء للراغب ( ج 1 ص 59 ) .
( 3 ) البيتان بهذا اللفظ عند الماوردي ( ص 123 ) والمستطرف ( ج 1 ص 284 ) ، والبيت الثاني عند الراغب ( ج 1 ص 59 ) . وروى الحافظ ابن حبان في روضة العقلاء ( ص 165 ) بيتين بمعناهما عن عبد العزيز بن سليمان
( 4 ) البيت رواه الماوردي ( ص 124 ) بلفظ مقارب لما هنا ، ونقله المستطرف ( ج 1 ص 284 ) نثرا
( 5 ) البيت عند الماوردي ( ص 124 )
( 6 ) هكذا نسب الشعر لجميل هنا ، وهو خطأ ، وقد مضى في ( ص 23 ) من هذا الكتاب أنهما لقيس بن الخطيم ، وهو الصواب انظر الأمالي ( ج 2 ص 177 و 202 ) وديوان قيس ( ص 28 ) والمستطرف ( ج 1 ص 284 ) .