وقال : إذا ضاقت حالك فلا تستشيرنّ الإفلاس ، فإنه لا يشير عليك بحيرا وقال بقراط : النفس المنفردة بطلب الرغائب وحدها تهلك .
وقال : من صحب السلطان فلا يجزع من قسوته ، كما لا يجزع الغوّاص من ملوحة البحر .
وقال : من أحبّ لنفسه الحياة أماتها .
وقال أرسطاطاليس : كما لا ينبت المطر الشديد الصّخر كذا لا ينتفع البليد بكثرة التعليم .
وقال : كفى بالتجارب تأدّبا ، وبتقلّب الأيام عظة « 1 » .
وقال : الجاهل عدوّ لنفسه ، فكيف يكون صديقا لغيره ؟ !
كتمان السرّ « 2 »
قال اللّه عز وجل في سورة يوسف :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ [ 4 ] قالَ : يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً ، إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [ 5 ]
.
64 * وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « استعينوا على الحاجات بالكتمان ، فكلّ ذي نعمة محسود « 3 » » .
هامش
( 1 ) هذه الكلمة سبقت في ( ص 235 ) .
( 2 ) في ح « فصل في كتمان السر » .
( 3 ) هذا الحديث ضعيف ، نسبه السيوطي في الجامع الصغير والعجلوني في كشف الخفا ( ج 1 ص 123 ) إلى الطبراني وأبي نعيم والبيهقي عن معاذ بن جبل ، وإلى غيرهم أيضا بأسانيد أخرى . ولفظ السيوطي :
« استعينوا على إنجاح الحوائج » ولفظ العجلوني « على إنجاح حوائجكم » . وانظر لسان الميزان ( ج 3 ص 31 - 32 ) ورواه الحافظ ابن حبان في روضة العقلاء ( ص 164 - 165 ) من حديث أبي هريرة وقال « إسناد حسن وطريق غريب » ثم أشار إليه أنه حديث ضعيف .