وأروي سناني من دماء عزيزة * على أهلها إذ لا يرجّي الأناصر « 1 »
وقال الحطيئة لزيد الخيل :
ألا أبلغا عنّي الثّناء فإنّه « 2 » * سيأتي ثنائي زيدا بن مهلهل
فما نلتنا غدرا ولكن صحبتنا « 3 » * غداة التقينا في المضيق بأخيل « 4 »
تفادى جياد الخيل من وقع رمحه « 5 » * تفادي بغاث الطّير من وقع أجدل « 6 »
وقال الحطيئة أيضا :
وقعت بعبس ثمّ أنعمت عنهم « 7 » * ومن آل بدر قد أصبت الأخيرا « 8 »
فإن يشكروا فالشّكر أدنى إلى التّقى * وإن يكفروا لا ألف - يا زيد - كافرا « 9 »
[ فرضي عنه زيد ومنّ عليه لما قال هذا فيه ، وعد ذلك ثوابا من الحطيئة وقبله ] ، فلما رجع الحطيئة إلى قومه قام فيهم حامدا لزيد الخيل شاكرا لنعمته ،
هامش
( 1 ) في الأصلين « الأباصر » بالباء الموحدة وفي الأغانى « الاياصر » بالياء المثناة وكلاهما لا معنى له ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، بالنون ، على أن هذا اللفظ لم يرد في كتب اللغة ، والرأي عندنا فيه أنه جمع الجمع من قولهم رجل ناصر من قوم نصر ثم أنصار ثم أناصر كما قالوا قوم وأقوام وأقاوم ، وبجبر وأبجار وأباجر ، ورذل وارذال وأراذل ، ؟ كتبه محمود محمد شاكر
( 2 ) رواية ديوان الحطيئة ( ص 82 - 83 ) « وإلّا يكن مالي بآت فإنّه » ورواية الأغاني « إن لم يكن » وليس في أوله واو .
( 3 ) في الديوان « ولكن لقيتنا » .
( 4 ) الأخيل - بفتح الياء - : هو الشقراق - بكسر الشين أو بفتحها وبكسر القاف وتشديد الراء المفتوحة - وهو طائر تتشاءم به العرب ، وقد تكلم عليه باسهاب العلامة الدكتور معلوف باشا في معجم الحيوان ( ص 210 - 212 ) . وقد روى السكرى في شرح ديوان الحطيئة أن كلمة ، « اخيل » بضم الياء وقال : « أراد جماعة خيول » ثم نقل فتح الياء رواية عن أبي عمرو ، ولم أجد نصا يؤيد ان « اخيل » بضم الياء جمع « خيل » بل جمعه « خيول واخيال » .
( 5 ) هذا البيت في الأمالي ( ج 1 ص 27 ) بلفظ « تفادى كماة الخيل » وفي الديوان والأغاني « تفادى حماة القوم » .
( 6 ) في الديوان والأمالي « خشاش الطير » بفتح الخاء المعجمة ، أي : صغارها وضعافها ، ورواية الأغاني « ضعاف الطير » .
والأجدل : الصقر .
( 7 ) في الديوان والأغاني « أنعمت فيهم » .
( 8 ) في الديوان « أصبت الأكابر » .
( 9 ) بعدهما في الديوان والأغاني بيتان آخران .