تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هل رأيت رجلا أشجع من الأسد ؟ ! قال : فهل رأيت أنت أسدا فتح مدينة وحده ؟ ! قالت : لا . قال : فمجزأة بن ثور فتح مدينة تستر « 1 » وحده . قال عبد اللّه بن الزّبير : لما اصطفنا « 2 » يوم الجمل خرج علينا صائح يصيح من قبل عليّ رضوان اللّه عليه : يا معشر فتيان قريش ، أحذّركم الرّجلين العابدين : جندب بن زهير والأشتر مالك [ رضي اللّه عنهما ] « 3 » ، فلا تقوموا لأسنتهما ، أمّا جندب بن زهير فرجل ربعة يجرّ درعه حتى يعفو أثره ، وأما الأشتر فلأنيابه قعقعة في الحرب . والأشتر مالك بن الحارث [ رضي اللّه عنه ] « 4 » القائل « 5 » :
بقيت وفري وانحرفت عن العلى * ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشنّ على ابن حرب « 6 » غارة * لم تخل يوما من نهاب نفوس خيلا كأمثال السّعالي شزّبا « 7 » * تغدو ببيض في الكريهة شوس « 8 » حمي الحديد عليهم فكأنّهم * لمعات « 9 » برق أو شعاع شموس
وإنما سمّي مالك بن الحارث [ « الأشتر » ] « 10 » بضربة أصابته في قتال
هامش
( 1 ) في الأصلين « دستر » بالدال ، ولعلها لغة في هذا الاسم الأعجمي ، لتقارب مخرج الحرفين ، إلا أنا لم نجده بالدال في شيء من الكتب . ولم يكن مجزأة هو الذي فتح نستر وحده ، انظر معجم البلدان ( ج 2 ص 387 - 388 ) ( 2 ) هكذا هو في الأصلين بفاء واحدة ، وكذلك في الإصابة ( ج 1 ص 259 - 260 ) ولعل أصله « اصطففنا » وحذفت إحدى الفاءين تخفيفا . ( 3 ) الزيادة من ح في الموضعين ( 4 ) الزيادة من ح في الموضعين ( 5 ) هذه الأبيات في الأمالي ( ج 1 ص 85 ) وفي شرح التبريزي على الحماسة ( ج 1 ص 75 - 77 ) ( 6 ) هكذا في الحماسة ، وفي الأمالي « على ابن هند » وكذلك في الإصابة ( ج 6 ص 162 ) ( 7 ) جمع « شازب » وهو : الضامر اليابس . ( 8 ) جمع « أشوس » بوزن « أسود وسود » والأشوس هو : الذي يعرف في نظره الغضب أو الحقد . ( 9 ) هذا يوافق رواية الأمالي ، وفي الحماسة « ومضان » والمعنى واحد . ( 10 ) الزيادة من ح وقد سقطت من الأصل خطأ .