تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فطاعنت عنه الخيل حتّى تبدّدوا « 1 » * وحتّى علاني حالك اللّون أسودي « 2 » فما رمت حتّى خرّقتني رماحهم * وغودرت أكبو في القنا المتقصّد فعال امرئ آسى « 3 » أخاه بنفسه * ويعلم أنّ المرء غير مخلد
وهو القائل في إخوته وقد قتلوا « 4 » :
تقول : ألا تبكي أخاك ؟ وقد أرى * مكان البكا لكن بنيت على الصّبر فقلت : أعبد اللّه أبكي ؟ أم الّذي * على الجدث « 5 » الأعلى « 6 » قتيل أبي بكر وعبد يغوث أم نديمي مالكا « 7 » ؟ * وعزّ المصاب حثو قبر على قبر أبي القتل إلّا آل صمّة إنّهم * أبوا غيره ، والقدر يجري على قدر « 8 »
قال مصعب بن عبد اللّه الزّبيري : قلت لأبي : ما بلغ من شجاعة هؤلاء الثلاثة ، حيث يقول عبد اللّه بن الزّبير : يا له فتحا ! لو كان له رجال مثل مصعب ومصعب ومختار « 9 » ؟ ! قال : إنهم بيّتوا ليلة مسلحة « 10 » للحجّاج ، فقتلوا مائة رجل بأيديهم . وقالت جمرة امرأة عمران بن حطّان لعمران : ألم تزعم أنك لم تكذب في شعرك قطّ ؟ قال : نعم . قالت : فقولك :
وكذاك « 11 » مجزأة بن ثور * كان أشجع من أسامة
هامش
( 1 ) في الحماسة « حتى تنفست » ( 2 ) قال التبريزي : « ويروى أسود - يعنى بالرفع - على الاقواء ، وأسودى يريد : أسوديّ ، كما قيل في الأحمر : أحمري وفي الدوار : دواري ، ثم خففت ياء النسب بحذف إحداهما » . وفي الأصلين « حالك لون أسودي » ( 3 ) في الحماسة « قتال امرى آسى ، ورسم في الأصلين « آسا » بالألف . ( 4 ) هذه الأبيات ضمن قطعة في شرح التبريزي ( ج 2 ص 159 ) ( 5 ) في الحماسة « له الجدث » ( 6 ) رسم في الأصلين « الأعلا » ( 7 ) في الحماسة « وعبد يغوث تحجل الطير حوله » ( 8 ) في الحماسة « إلى القدر » وفي ح « على القدر » ( 9 ) لم أتحقق من أعيان هؤلاء الثلاثة . ( 10 ) المسلحة : القوم الذين يحفظون الثغور من العدو . ( 11 ) في الأصلين « ذاك » وهو خطأ ، وصححناه من الأغاني ( ج 16 ص 152 )
لباب الآداب — صفحة 186 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ