61 * قال عمران بن الحصين رحمه اللّه « 1 » : « أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بطرف عمامتي من ورائي ، فقال : يا عمران ، إنّ اللّه يحبّ الإنفاق ويبغض الإقتار ، فأنفق وأطعم ولا تصرّ صرّا فيعسر عليك الطّلب . واعلم أنّ اللّه يحبّ النّظر النّافذ عند مجيء الشّبهات ، والعقل الكامل عند نزول الشّهوات ، ويحبّ السّماحة ولو على تمرات ، ويحبّ الشّجاعة ولو على قتل حيّة « 2 » » .
50 * وعن أبي بكر بن عبد اللّه بن قيس [ رحمه اللّه ] « 3 » قال : سمعت أبي - وهو بحضرة العدوّ « 4 » - يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ أبواب الجنة تحت ظلال « 5 » السيوف » فقام إليه رجل رثّ الهيئة فقال : يا أبا موسى ، أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول هذا ؟ قال : نعم قال : فرجع إلى أصحابه قال : أقرأ عليكم السّلام ، ثم كسر جفن سيفه فألقاه ، ثم مشى بسيفه إلى العدوّ ، فضرب به حتّى قتل رحمه اللّه « 6 » ، ولم يذكر اسمه .
وأمّا من كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورحمة اللّه عليهم أجمعين « 7 » من الشّجعان - وكلّهم كان مقداما في الحرب حريص « 8 » على الشهادة - : ولأمير
هامش
( 1 ) في ح « رضي اللّه عنه »
( 2 ) هذا الحديث لم أجده ، وما أظنه صحيحا ، وقد روى ابن عدي عن الزبير نحو هذا المعنى مختصرا مرفوعا ، ونقله السيوطي في اللآلي ، المصنوعة ( ج 2 ص 48 ) وفي اسناده « عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن عروة » قال ابن حبان : « يروى الموضوعات عن الثقات » وقال أبو حاتم الرازي : « متروك الحديث » فهو حديث ليس له أصل .
( 3 ) الزيادة من ح
( 4 ) قوله « وهو بحضرة العدو » سقط من ح
( 5 ) في الأصل « أذيال السيوف » وهو خطأ .
( 6 ) في ح « رضى اللّه عنه » . وهذا الحديث سبق في صحيفة ( 160 )
( 7 ) في ح « ورضي اللّه عنهم أجمعين »
( 8 ) هكذا رسم في الأصلين من غير ألف وهو منصوب ، وهذا الرسم جائز على لغة ربيعة ، إذ يقفون على المنصوب بصورة المرفوع ، وقد جاءت كلمات بهذا الرسم في كتب صحيحة ، كما في المحلى لابن حزم ( ج 6 ص 112 ) والبخاري - الطبعة السلطانية - ( ج 3 ص 3 و 33 )