تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وهو هود بن عبد اللّه بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام . وقال بعض النّسّابين : إن هودا هو : عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام « 1 » . أرسله اللّه سبحانه إلى عاد . وكانت مساكنهم الشّحر ، من أرض اليمن إلى بلاد حضر موت إلى عمان ، يأمرهم أن يوحّدوا اللّه ، ويكفّوا عن الظّلم لا غير ، فأبوا عليه وكذّبوه ، وقالوا :
مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ؟ [ 41 : 15 ]
فكان هود عليه السّلام يلبس لأمته « 2 » يقول :
فَكِيدُونِي
« 3 »
جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ [ 11 : 55 ]
، فلا يقدمون عليه ولا ينابذونه « 4 » . فدعا عليهم ، فأرسل اللّه تعالى عليهم الريح العقيم ، وهي التي لا تلقح الشّجر « 5 » ، ولا ينمي عليها النّبات . قال عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه : كان طول عاد مائة ذراع ، وأقصرهم سبعين ذراعا . وقبر هود عليه السلام بتلك الناحية . ولما نزل موسى بن عمران صلى اللّه عليه « 6 » ببني إسرائيل أرض كنعان ، من أرض الشّأم ، وكان بلعام « 7 » بن باعورا ببالعة ، قرية من قرى البلقاء ، وهو الذي قال اللّه فيه
آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها [ 7 : 175 ]
- : أتى
هامش
( 1 ) انظر طبقات ابن سعد ( ج 1 ق 1 ص 27 ) وتاريخ الطبري ( ج 1 ص 110 ) وتاريخ ابن كثير ( ج 1 ص 120 ) وقصص الأنبياء ( ص 266 - 267 ) ( 2 ) اللأمة : الدرع . ( 3 ) التلاوة « فكيدوني » بالفاء . ( 4 ) في الأصلين « يقدموا » « ينابذوه » بحذف النون فيهما ، وهو لحن . ( 5 ) في ح « الشجرة » ( 6 ) في ح « على نبينا وعليه الصلاة والسلام » وانظر هذه القصة برواياتها في تاريخ الطبري ( ج 1 ص 226 - 227 ) وتفسير الطبري ( ج 9 ص 82 - 88 ) وتفسير ابن كثير ( ج 3 ص 590 - 598 ) وتاريخ ابن كثير ( ج 1 ص 322 ) والدر المنثور ( ج 3 ص 145 - 147 ) ( 7 ) في بعض الروايات « بلعم » واسم أبيه في بعض الروايات « باعور » وفي بعضها « أبر »