تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقال : « ستكفيني عطيّة قادر * على ما يشاء اليوم للخلق قاهر فإنّ الّذي أعطى العراق ابن عامر * لربّي الّذي أرجو « 1 » لسدّ مفاقري » فلمّا رآني قال : « أين ابن جابر ؟ » * وحنّ كما حنّت عراب الأباعر فأضعف عبد اللّه - إذ غاب - حطّه « 2 » * على حظّ لهفان من الحرص فاغر « 3 »
قال الشافعيّ رحمه اللّه : لا أزال أحبّ حمّاد بن أبي سليمان « 4 » ، لشيء بلغني عنه : أنه كان يوما راكبا حمارا له ، فحرّكه ، فانقطع زرّ « 5 » له ، فمرّ على خيّاط ، فأراد أن ينزل ، فسوّى زرّه ، فأخرج له صرّة فيها عشرة دنانير ، فسلمها إلى الخياط ، واعتذر إليه من قلّتها . قال الحميديّ : قدم الشافعيّ رحمه اللّه من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف « 6 » دينار ، فضرب خباءه في موضع خارج عن مكة ، ونثر الدنانير على ثوب ، ثم أقبل على كلّ من دخل عليه ، يقبض قبضة ويعطيه ، حتى صلى الظهر ، ونفض الثوب وليس عليه شيء « 7 » . عن الأصمعيّ « 8 » قال : قدم وفد على [ أمير المؤمنين ] هشام بن عبد الملك ،
هامش
( 1 ) في الأصل « أرجوا » بألف بعد الواو ( 2 ) ضبط في الأصل بالرفع ، وهو لحن . ( 3 ) أي فاتح فمه ، مبالغة في الوصف بشدة الطمع ( 4 ) هو الفقيه الكوفي ، له ترجمة في التهذيب ( ج 2 ص 16 - 18 ) وابن سعد ( ج 6 ص 231 - 232 ) ( 5 ) في الأصل « زرا » بالنصب ، وهو لحن . ( 6 ) في الأصل « الف » ( 7 ) انظر تهذيب الأسماء للنووي ( ج 1 ص 57 الطبعة المنيرية ) وترجمة الشافعي للحافظ ابن حجر المسماة ( توالي التأسيس ) طبع بولاق سنة 1301 ( ص 68 ) ( 8 ) هذه القصة في الأمالي للقالي ( ج 1 ص 147 ) والزيادات التي هنا بين قوسين نقلناها منه .
لباب الآداب — صفحة 145 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ