سنين عاجلا ، ونصف ارتفاعه في كل سنة . قال : هل غير ذلك ! قال : لا .
قال : قد أجبتك . قل : فكيف تكون « 1 » حالك حينئذ ؟ قال : أكون قتيل أوّل محارب ، وأكلة « 2 » أوّل مفترس . قال : فان قنعت منك بارتفاع سنتين ، كيف يكون حالك ؟ قال : أصلح - إذا لزمت - مما تقدّم ذكره « 3 » . قال : فان قنعت منك بارتفاع سنة واحدة ؟ قال : يكون ذلك [ مضرّا بي و ] مذهبا لجميع لذّاتي . قال : فان اقتصرت منك على السدس [ مضرّا بي و ] مذهبا لجميع لذّاتي . قال : فان اقتصرت منك على السدس ؟ قال : يكون السّدس موفّرا ، والباقي لجيشي وأسباب الملك « 4 » . قال : قد اقتصرت على هذا . فشكره وانصرف . فلما أصبح وطلعت الشمس أقبل جيش الصين ، حتى طبّق الأرض واحتاط بجيش الإسكندر ، حتى خافوا الهلكة ، وتواثب أصحابه فركبوا [ الخيل ] واستعدّوا للحرب . فبيناهم كذلك إذ ظهر ملك الصين عليه التّاج . فلمّا رأى الإسكندر ترجّل . فقال له الإسكندر : أغدرت ؟ ! قال : لا واللّه . قال : فما هذا الجيش ؟ قال : أردت أن أعلمك أني لم أطعك من قلّة ، ولا من ضعف ولين « 5 » ، [ وأنت ] ترى [ هذا ] الجيش ، وما غاب عنك أكثر ، لكني رأيت العالم الأثير « 6 » مقبلا عليك ، ممكّنا لك ، فعلمت أنه من حارب العالم الأثير « 7 » غلب ، فأردت طاعته بطاعتك ، والذّلّة لأمره بالذّلة لك « 8 » فقال الإسكندر : ليس مثلك من يؤخذ منه شيء ، فما رأيت بيني
هامش
( 1 ) في الأصل « يكون » وما اخترناه أصح .
( 2 ) بضم الهمزة وبفتحها .
( 3 ) في الرواية .
الأخرى : « قال : يكون أصلح مما كانت وأفسخ في المدة » .
( 4 ) في الرواية الأخرى : « قال :
فان قنعت منك بارتفاع الثلث كيف يكون حالك ؟ قال : يكون الثلث موفرا ، والباقي لجيشي ولأسباب الملك » .
( 5 ) في الرواية الأخرى « ولا ضعف ولا عجز » .
( 6 ) كذا في الأصل في الموضعين وفي الرواية الأخرى « العالم الأكبر » .
( 7 ) كذا في الأصل في الموضعين وفي الرواية الأخرى « العالم الأكبر » .
( 8 ) في الرواية الأخرى « والتذلل له بالتذلل لك »