يحيى بن كثير : ثنا مؤمّل بن الفضل : ثنا الوليد عن الأوزاعيّ ، عن الزهريّ قال : رأى رجل رجلا لعّابا يستعين بالسحر فقال أول رجل يستعين بالسحر في دين محمد صلّى اللّه عليه وسلم ! فقتله ، فأتي به الوليد ، وهو أمير على الكوفة ، فأمر به فحبس . وكان على الحبس دينار بن دينار . فسأله فأخبره أنه نظر إلى رجل يستعين بالسحر في دين محمد فقتله فسرّ به دينار بن دينار . فلما بلغ ذلك الوليد صلب دينار بن دينار « 1 » .
[ أول من سمر بالليل الإسكندر ]
صحّحه ابن النديم واستثنى . يعني قال : إن شاء اللّه . وكان له قوم يضحكونه ويخربونه ، لا يريد بذلك اللذة ، وإنما كان يريد الحفظ والحرس . واستعمل ذلك بعده الملوك .
[ أول كتابة التأريخ في الإسلام ]
أول كتابة التأريخ في الإسلام عن ميمون بن مهران قال : رفع إلى عمر صكّ محلّه شعبان . فقال : أيّ شعبان ؟ آلذي نحن فيه ؟ أو الذي مضى ، أو الذي هو آت ؟ ثم قال لأصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : ضعوا للناس شيئا يعرفونه من التأريخ . فقال بعضهم : اكتبوا على تأريخ الروم . فقالوا : إن الروم يطول تأريخهم ؛ يكتبون من ذي القرنين . فقال : اكتبوا على تأريخ فارس . فقال :
إنّ / فارس كلما قام ملك طرح من كان قبله . فأجمع رأيهم على أنّ الهجرة كانت عشر سنين ، فكتبوا التأريخ من هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . رواه أبو عروبة عن أبي يوسف بن الصيدلانيّ ، عن خالد بن حيّان ، عن فرات بن سليمان ، عن ميمون .
وقال مجاهد عن الشعبيّ : كتب أبو موسى إلى عمر : إنه يأتينا كتب من
هامش
( 1 ) أورد العسكري الخبر بأسماء مختلفة ؛ فالساحر اسمه « نطروني » ، والذي رآه في المسجد هو الوليد بن عقبة ، ولكن رجلا آخر قتل نطروني اسمه جندب بن كعب .
فأراد الوليد قتل جندب ثم سجنه ، فأطلقه السجان ، فصلب الوليد السجان . فكان أول مصلوب في الإسلام ( الأوائل : 2 / 30 ) .